أبو علي سينا
121
قانون
السهلة الانصداع كالمنخر والمقعدة واللثة وقد يدل عليه المزاج والتدبير السالف والبلد والسن والعادة وبعد العهد بالفصد والأحلام الدالة عليه مثل الأشياء الحمر يراها في النوم ومثل سيلان الدم الكثير عنه ومثل الثخانة في الدم وما أشبه ما ذكرنا وأما علامات غلبة البلغم فبياض زائد في اللون وترها ولين ملمس وبرودة وكثرة الريق ولزوجته وقلة العطش الا أن يكون مالحا وخصوصا في الشيخوخة وضعف الهضم والجشاء الحامض وبياض البول وكثرة النوم والكسل واسترخاء الأعصاب والبلادة ولين نبض إلى البطء والتفاوت ثم السن والعادة والتدبير السالف والصناعة والبلد والأحلام التي يرى فيها مياه وأنهار وثلوج وأمطار وبرد برعدة وأما علامات غلبة الصفراء فصفرة اللون والعينين ومرارة الفم وخشونة اللسان وجفافه ويبس المنخرين واستلذاذ النسيم البارد وشدة العطش وسرعة النفس وضعف شهوة الطعام والغثيان والقئ الصفراوي الأصفر والأخضر والاختلاف اللاذع وقشعريرة كغرز الإبر ثم التدبير السالف والسن والمزاج والعادة والبلد والوقت والصناعة والأحلام التي يرى فيها النيران والرايات الصفر ويرى الأشياء التي لا صفرة لها مصفرة ويرى التهابا وحرارة حمام أو شمس وما يشبه ذلك وأما علامات غلبة السوداء فقحل اللون وكمودته وسواد الدم وغلظه وزيادة الوسواس والفكر واحتراق فم المعدة والشهوة الكاذبة وبول كمد وأسود وأحمر غليظ وكون البدن أسود أزب فقلما تتولد السوداء في الأبدان البيض الزعر وكثرة حدوث البهق الأسود والقروح الرديئة وعلل الطحال والسن والمزاج والعادة والبلد والصناعة والوقت والتدبير السالف والأحلام الهائلة من الظلم والهوات والأشياء السود والمخاوف * ( الفصل الثامن في العلامات الدالة على السدد ) * انه إذا احتقنت مواد ودلت الدلائل عليها وأحس بتمدد ولم يحس بدلائل الامتلاء في البدن كله فهناك سدد لا محالة واما الثقل فيحس في السدد إذا كانت السدد في مجار لابد من أن يجرى فيها مواد كثيرة مثل ما يعرض من السدد في الكبد فان ما يصير من الغذاء إلى الكبد إذا عاقته السدد عن النفوذ اجتمع شئ كثير واحتبس وأثقل ثقلا كثيرا فوق ثقل الورم ويميز عن الورم بشدة الثقل وعدم الحمى وأما إذا كانت السدة في غير هذه المجاري لم يحس بثقل وأحس باحتباس نفوذ الدم وبالتمدد وأكثر من به سدد في العروق يكون لونه اصفر لان الدم لا ينبعث في مجاريه إلى ظاهر البدن * ( الفصل التاسع في العلامات الدالة على الرياح ) * الرياح قد يستدل عليها بما يحدث في الأعضاء الحساسة من الأوجاع وذلك تابع لما يفعله من تفرق الاتصال ويستدل عليها من حركات تعرض للأعضاء ويستدل عليها من الأصوات ويستدل عليها باللمس واما الأوجاع فان الأوجاع الممددة تدل على الرياح لا سيما إذا كانت مع خفة فإن كان هناك انتقال من الوجع فقد تمت الدلالة وهذا انما يكون إذا كان تفرق الاتصال في الأعضاء الحساسة واما مثل العظم واللحم الغددي فلا يبين ذلك فيما بالوجع فقد يكون من رياح العظام ما يكسر العظام كسرا ويرضها رضا ولا يكون له وجع الا تابعا لحس المنكسر بما يليه وأما الاستدلال على الرياح من حركات الأعضاء فمثل الاستدلال من